صـ 141
سبق أن ذكرنا شرائط القبول و أنها خمسةٌ: ( اتصال الإسناد ، عدالة الرواة ، ضبط الرُّواة ، سلامة الحديث من الشُّذوذِ ، سلامته من العلَّةِ ) ؛ فإذا اختل في الحديث شرطٌ من هذه الشرائط كان الحديث من قسم المردود .
و إذا تأملنا هذه الشرائط ؛ يتبين لنا أنواع الخبر المردود ، بمعنى: أن بعض هذه الشرائط الخمسة يتعلق ( باتصال الإسناد ) ، و بعضها يتعلقُ ( بعدالة الرُّواة و ضبطهم ) ، و بعضهم يتعلق ( بسلامة الحديث من الشُّذوذِ و العلةِ ) :
1 ـ فإذا اختل ( شرطُ الاتِّصال ) تولَّدَ عنه أنواعٌ من أنواع الأحاديث المردودة ، مما يندرج تحت باب ( السقط من الإسناد ) ، و هذا هو"علم المراسيل"، الذي يتبين لنا من خلاله معرفة المُتصل من غير المتصل ، و هو علمٌ مُستقلٌّ .
2 ـ و إذا اختلَّ ( شرط عدالة الرَّاوي أو ضبطه ) ، فإن الحديث أيضًا يكونُ من قسم المردود ، مما يندرجُ تحت باب ( الطَّعن في الرَّاوي ) ، و إنما يُعرفُ ذلك من خلال"علم الجرح و التعديل"، و هو علمٌ مستقلٌ أيضًا .