صـ 36
وذلك كأن يروي البخاري ـ مثلًا ـ حديثًا واصلًا به إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، بإسنادٍ نازلٍ ؛ فيكون بينه وبين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثلًا ـ تسعة رجالٍ . ثم يأتي راوٍ آخر متأخر عن البخاري في الطبقة ؛ فيروي نفس الحديث بإسناد آخر بينه وبين النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ فيه تسعة رجالٍ ؛ فصار هذا الراوي ـ بذلك ـ مساويًا للإمام البخاري في رواية هذا الحديث بعينه ( مع كونه نازلًا بالنسبة إلي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) ؛ ولذا سميت هذه بـ ( المساواة ) .
و المصافحة: هي الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف علي الوجه المشروح:
و ذلك كأن يروي البخاريُّ ـ مثلًا ـ حديثًا واصلًا به إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، بإسنادٍ نازلٍ ؛ فيكون بينه وبين النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ مثلًا ـ تسعة رجال . ثم يأتي راوٍ آخر متأخر عن البخاري في الطبقة ؛ فيروي نفس الحديث بإسناد آخر بينه وبين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيه عشرة رجال ؛ أي: أنه بين هذا الراوي و بين النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ كما بين تلميذ البخاري وبين النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
وهذه تسمي بـ ( المصافحة ) ؛ لأن العادة جرت ـ في الغالب ـ بالمصافحة بين من تلاقيا ؛ فكأن هذا الراوي المتأخر لقى البخاري ؛ فكأنه صافحه .
و مما يلتحق بـ ( العلو النسبي ) نوعان:
الأول: العلو بتقدم وفاة الراوي ؛ و ذلك بأن يتقدم موت الراوي الذي في أحد الإسنادين علي موت الراوي الذي في السند الآخر ـ مع أنهما من طبقة واحدةٍ و يرويان عن شيخ واحدٍ ـ ؛ فيكون الأول أعلى ، و إن كانا متساويين في العدد .