صـ 34
ينقسم العلو إلي: علو مطلق ، وعلو نسبي:
فأما العلو المطلق ـ وهو أعظمها و أجلها ـ ؛ فهو القرب من رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ بإسناد صحيح قوي نظيفٍ خالٍ من الضعفِ ، بخلاف ما إذا كان مع الضعف ؛ فلا التفات إليه .
أما العلو النسبي: فهو إما بالنسبة إلي أحد الأئمة الأعلام ، أو بالنسبة إلي كتاب من كتب الحديث المشهورة:
فالأول ـ وهو القرب من إمام من أئمة الحديث ـ ، كالأعمش ، وابن جريج ، و مالك ، و شعبة ، و غيرهم ، مع صحة الإسناد إليه أيضًا ، و إن كثر بعده العدد إلي رسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ .
والثاني ـ و هو العلو بالنسبة إلي كتاب من الكتب المعتمدة المشهورة ؛ كالكتب الستة و"الموطأ"و"المسند"، و نحو ذلك .
و صورته أن تأتي إلى حديث رواه البخاري ـ مثلًا ـ فترويه بإسنادك إلى شيخ البخارى أو شيخ شيخه ، و هكذا ، و يكون رجال إسنادك في الحديث أقل عددًا ممّا لو رويته من طريق البخاري.
و قد عظمت رغبة المتأخرين في هذا النوع من العلو ؛ حتى غلب ذلك