فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 336

صـ 229

المعلول لا يُطلق على كُلِّ حديثٍ ثبت عندهم أنَّهُ خطأٌ ، حتى يتبيَّن نوع الخطإ فيه ؛ بوصل مُرسلٍ ـ مثلًا ـ ، أو رفع موقوف ، أو دُخُول حديثٍ في حديثٍ ، أو غير ذلك من أوجُه الخطإ التي تُدركُ بالمُخالفةِ دُونَ التَّفّرُّدِ .

أمَّا إذا كان الحديثُ عندهُم خطأً ، و لا دليل على الخطإ فيه سوى كونه فردًا لا يُحتملُ ؛ لنكارةٍ في إسناده أو متنه ، و لم يقع في إسناده أو بين رواته اختلاف يتبين منه نوع الخطإ الواقع في الإسناد أو المتن ؛ فهذا لا يُسمُّونهُ ( معلولًا ) ، و إن كانوا يرونهُ ضعيفًا مردودًا ، و إنَّما يُسمُّونهُ ( شاذٌّ ) و ( مُنكرًا ) و رُبَّما أطلقوا عليه: ( باطل ) أو ( لا أصل له ) و ربما ( موضوعٌ ) .

( أنواع العلل ) هي صور الأخطاء التي يقع فيها الرَّاوي في الرِّواية ؛ و هي كثيرةٌ و متنوَّعةٌ ؛ فهي إمَّا بالنَّقص أو الزيادة ، أو بالإدراج ـ و هي صُورةٌ خاصةٌ من الزِّيادةِ ـ ، أو بالقلب و الإبدال ، أو بالتقديم و التأخير ـ و هي صورةٌ من القلب .

و قد اعتنى العُلماء بضبط ذلك و معرفته ؛ كما تجدُهُ مبسوطًا ـ فيما سيأتي ـ في نوع"المقلوب"و"المدرج"و"زياداتُ الثقات".

و كُلُّ هذه الأنواع تقعُ في السَّند و المتن جميعًا ، من الثِّقات و غيرهم ، عن عمدٍ أو عن غير عمدٍ ، و سيأتي بيان كُلِّ نوعٍ على حدةٍ ، إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت