فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 336

صـ 80

ثم إنَّ الغريب قد يكون صحيحًا ، كحديثِ:"إنما الأعمال بالنيات"، و حديثِ""

أنه ـ صلى الله عليه و سلم ـ نهى عن بيع الولاء و الهبة"، و حديث:"أنه ـ صلى الله عليه و سلم ـ دخل مكة و على رأسه المِغفَرُ"؛ فهذه صحاحٌ في البخاري و مسلم ، و هي غريبة عند أهل الحديث ."

فالأول ؛ إنما ثبت عن يحيى بن سعيد الأنصاريِّ ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عَلقمة بن وقاص اللَّيثيِّ ، عن عُمرَ بن الخطَّابِ .

و الثاني ؛ إنما يُعرفُ من حديثِ عبد الله بن دينار ، عن ابن عُمَرَ .

و الثالث ؛ إنما يُعرف من رواية مالكٍ ، عن الزهري ، عن أنس ٍ .

و لكن ؛ أكثرُ الغرائب ضعيفةٌ (1) .

لمَّا كان أكثرُ الغرائب ضعيفة ؛ جاء عن جمهورِ علماء السَّلَفِ ذمُّ الغريبِ من الحديثِ ، و مدحُ المشهورِ منه ؛ في الجُملةِ:

قال مالكٌ بنُ أنسٍ:"شرُّ العلم الغريبُ ، و خيره الظاهرُ الذي قد رواهُ الناس".

و قال عبدُ الله بنُ المبارك:"العَلمُ الذي يجيئك من هاهنا و من هاهنا"ـ يعني: المشهور .

ــــــــــــــ

(1) راجع:"مجموع الفتاوي"لابن تيمية ( 18 / 39 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت