صـ 194
إذا روى الرَّاوي العدلُ الثَّقةُ حديثًا ما ، عن شيخٍ مُعيَّنٍِ عدلٍ ، ثمَّ سُئل الشَّيخُ عن هذا الحديث و تحديث الرَّاوي به عنهُ ؛ فجوابه على ثلاثة أضربٍ:
الضَّربُ الأول: أن يقول الشيخ:"لا أذكُر إن كنت حدَّثتُهُ بهذا الحديث أم لا".
و الضَّربُ الثاني: أن يقول الشيخ:"لقد حدَّثتُ بهذا الحديث ؛ لكني لم أُحدِّث هذا الرَّاوي بخصوصه به".
و الضَّربُ الثَّالثُ: أن يقُولَ الشيخ:"إنه كاذبٌ ، و أنا أعلمُ يقينًا أني لم أحدثه به".
فأمّا الضربُ الأول ؛ فحكمه أنَّ الحديث صحيحٌ ، و أنَّه يجب العملُ بمقتضاه ؛ لأنَّ الشَّيخ لم يقطع بكذب الرَّاوي و لا نفى جواز أن يكون حدَّثَهُ به .
و أمّا الضَّربُ الثاني ؛ فحكمه أنَّه يجب العمل بمقتضى هذا الحديث ، و لكن لا من طريق الرَّاوي عن الشيخ ، بل على أنَّهُ من رواية الشَّيخ لا من رواية الرَّاوي عنه ؛ لأنَّ الشيخ يُثبتُ روايته لهذا الحديث ، و لكنَّهُ ينفي أن يكون هذا الرَّاوي قد سمع منه ، و هو قاطعٌ بذلك ، و الفرض أنَّهُ عدلٌ ثقةٌ مأمونٌ .
و أمَّا الضَّربُ الثَّالثُ ؛ فحكمه أن يُوقف العمل بهذا الحديث إن كان