صـ 222
الحديث"و"مقاربُ الحديث"ـ بفتح الرَّاء ـ و معناه: أنَّ حديثَ غيره يُقاربُهُ ."
و قد ذكر الحافظُ ابنُ حجر (1) أنَّ من هذه المرتبة أيضًا: أن يجمع في وصف الرَّاوي بين لفظٍ:"صدوقٌ"ـ و هو من ألفاظ المرتبة السَّابقة ـ ، و بين لفظٍ يدُلُّ على الضَّعف ؛ مثل أن يُقال:"صدُوقٌ سيئ الحفظ"، أو"صدوقٌ يهمُ"، أو"صدوقٌ له أوهامٌ"، أو"صدُوقٌ يُخطئُ"، أو"صدوقٌ تغيَّرَ بأخرةٍ".
و جعل من هذه المرتبة أيضًا: وصف الرَّاوي بالابتداع ؛ كالتَّشيُّع ، و القدر، و الإرجاء ، و التَّجهُّم ، و النَّصب .
المرتبةُ السَّادسة: أن يدُلَّ على درجة الرَّاوي بلفظٍ من ألفاط المراتب السَّابقة ، ثم تُقرن به المشيئةُ أو ما يدلُّ على أنَّ الواصف غير مُتأكِّدٍ من ثُبُوتِ هذه الصفة لهُ .
مثل أن يُقال:"صدوقٌ إن شاء الله"، أو"أرجُو أن لا بأس به".
و من هذه المرتبة: قولُهُم:"فلانٌ صالحٌ"،"صُويلحٌ"،"يُكتبُ حديثُهُ"، و زاد ابنُ حجر: أنَّ منها قولهُم:"مقبُولٌ".
المرتبةُ الأولى: و هي أسوأُ التّجريح: الوصفُ بما دلَّ على المُبالغة في الوصفِ بالكذب أو الوضع أو بهما جميعًا .
ـــــــــــ
(1) في"التَّقريب" ( ص: 80) .