صـ 217
و عرَّفه في موضعٍ آخر بقوله (1) :
"و المُرادُ به: من لم يرجح جانب إصابته على جانب خطئه".
و ينقسمُ ( سُوء الحفظِ ) إلى قسمين:
الأول: أن يكون سُوءُ الحفظ لازمًا للرَّاوي في جميع حالاته ؛ أي: أنَّ الرَّاوي سَيِّيءُ الحفظِ أبدًا .
الثاني: أن يكون سُوءُ الحفظ طارئًا على الرَّاوي ؛ إمَّا لكبره ، أو لذهاب بصره ، أو لاحتراق كُتُبهِ ، أو عدمها ـ بأن كان يعتمدُها ، فرجع إلى حفظه فساء ـ ؛ فهذا هو ( المُختلطُ ) .
( المُختلطُ ) هو من اعتراه في آخر حياته مرضٌ ، أو كبر سنُّه ؛ فنسي حديثه أو بعضهُ و ساء حفظه له . فسُوءُ الحفظِ ( طاريءٌ ) عليه في آخر حياته ؛ و قد يقولون فيه:"تغيَّرَ بآخرةٍ".
و حكمُ حديث المُختلط: أنَّ ما حدَّث به قبل حال الاختلاطِ ؛ فمقبولٌ ، و ما حدَّث به بعد حال الاختلاط ؛ فيُتوقَّفُ فيه ( فما ترجَّح إصابَتُهُ فيه بدليلٍ خارجٍ ، قُبلَ . و إلَّا فلا ) ، و كذا ما لم يتبيَّنْ أو يتميَّزْ .
ـــــــــ
(1) "نُزهة النَّظر" ( ص: 138 ) .