صـ 326
هذا الواحد برواية هذا الحديث ( مع جسامة موضوعه و عظيم شأن ما ورد فيه ) ؛ دليل على أن هذا الواحد مختلق كذاب .
(د) أن يكون المروي قد تضمن الإفراط بالوعيد الشديد على الأمر الصغير , أو الوعد العظيم على الفعل الحقير ؛ و هذا كثير الوجود في أحاديث القُصّاص .
هي عبارة عن خمسة أسباب:
1ـ قصد الواضع إلى إفساد الدين على أهله , و هم الزنادقة ؛ فقد وضعوا أحاديث تحل الحرام و تحرم الحلال , و تدعو إلى غير العقيدة الصافية .
و من هؤلاء:"عبدالكريم بن أبي العوجاء"الذي قتل و صلب في زمن المهدي العباسي , و"أبان بن سمعان النهدي"الذي قتله خالد القسري و أحرقة بالنار , و"محمد بن سعيد الشامي"المصلوب على الزندقة .
و مما وضعه محمد بن سعيد هذا: حديث رواه عن حُميد عن أنس مرفوعًا:"أنا خاتم النبيين , لا نبي بعدي ؛ إلا أن يشاء الله"وضع هذا الاستثناء ؛ لأنه كان يدعو إلى التنبؤ .
و لكن علماء الإسلام كانوا لهؤلاء بالمرصاد , فكشفوا عوارهم و فضحوا أمرهم ؛ فجزاهم الله ـ عز وجل ـ عن الإسلام خيرًا , و رفع مقامهم في عليين .