قبل ورود الرسل استشعر [1] [سؤال] [2] قائل يقول: ما [3] فائدة الشرائع عندهم إذًا؛ حيث استقل العقل بإدراك ما جاءت به الشرائع؟ فقال: وإنما الشرائع مؤكدة [4] لحكم العقل ... إلى آخره.
فذكر المؤلف أن الفعل على مذهب المعتزلة ينقسم على ثلاثة أقسام:
منه ما يدركه العقل بضرورته.
ومنه ما يدركه العقل بنظره.
ومنه ما لا يدركه العقل لا بضرورته ولا بنظره، وإنما يدرك بالسمع.
وبيان ذلك: أن ما علمت مصلحته، ولم تقابله مفسدة علم حسنه ضرورة، كحسن الصدق النافع؛ لأن كونه صدقًا جهة حسن [5] ، و [6] كونه نفعًا جهة حسن أيضًا، وما علمت مفسدته ولم تقابله مصلحة علم قبحه ضرورة كقبح الكذب الضار؛ لأن كونه كذبًا جهة قبح، وكونه ضرر [7] جهة قبح أيضًا [ولا مدخل للنظر في هذين القسمين عندهم لاتحاد جهة الحسن واتحاد[8] جهة القبح] [9] .
(1) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"المستشعر".
(2) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(3) في ز:"وما".
(4) المثبت من ط وز، وفي الأصل:"موحدة".
(5) "حسن"ساقطة من ط.
(6) "الواو"ساقطة من ط.
(7) في ز:"ضارًا".
(8) في ط:"والاتحاد".
(9) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.