مع وجود العذر فلا يحرم، فالعذر [1] رافع [2] للتحريم، فلم يجمع المشروعية مع التحريم.
قوله: (والعزيمة طلب الفعل الذي لم يشتهر فيه مانع شرعي) .
ش: هذا هو المطلب الثاني وهو حقيقة العزيمة وهي ضد الرخصة.
العزيمة: [مأخوذة] [3] من العزم وهو: الطلب المؤكد [4] فيه، ومنه قوله تعالى: {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [5] ، وقوله تعالى: {أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [6] لتأكد طلبهم الحق، هذا معناها لغة.
وأما في الاصطلاح [7] : فقال الإمام في المحصول: هي جواز الإقدام مع عدم المانع [8] .
قال المؤلف في الشرح: هذا الحد غير مانع؛ لأنه يندرج [9] فيه أكل
(1) في ز:"والعذر".
(2) في ز:"راجع".
(3) في الأصل وز وط:"مأخوذ"، والمثبت هو الصواب.
(4) انظر تعريف العزيمة لغة في: لسان العرب مادة (عزم) ، المصباح المنير مادة (عزم) ، القاموس المحيط مادة (عزم) .
(5) سورة طه آية رقم (115) ، وهذه الآية لم ترد في ط.
(6) سورة الأحقاف آية رقم (35) .
(7) انظر تعريف العزيمة اصطلاحًا في: المحصول ج 1 ق 1 ص 154، المستصفى للغزالي 1/ 98، حاشية البناني على جمع الجوامع 1/ 123، الإحكام للآمدي 1/ 131، شرح الكوكب المنير 1/ 476، نهاية السول 1/ 128، تيسير التحرير 2/ 229، المدخل لابن بدران ص 71، التعريفات للجرجاني ص 130.
(8) يقول فخر الدين في المحصول ج 1 ق 1 ص 154:"ما جاز فعله إما أن يجوز مع قيام المقتضى للمنع أو لا يكون كذلك، فالأول: الرخصة، والثاني: العزيمة".
(9) في ز:"اندرج".