ومثّل المؤلف النوع الثاني وهو المانع للابتداء خاصة دون الاستمرار بالاستبراء، فإن المعتدة لا يجوز عقد النكاح عليها صونًا لماء الغير من الاختلاط، فإن طرأ الاستبراء على النكاح مثل: أن توطأ امرأة متزوجة بغصب أو بزنًا أو بشبهة، فإنها تستبرأ من هذا الماء الفاسد [1] ، ليتبين هل يكون منه [2] ولد فيلحق بالغير في وطء الشبهة، أو تلاعن منه في الزنا ولا يبطل النكاح بهذا الاستبراء فقد قوي الاستبراء على منع المبادي [وما قوي] [3] على قطع التمادي [4] .
ومثّل المؤلف النوع الثالث وهو المانع المختلف فيه بثلاثة أمثلة:
المثال الأول: الإحرام؛ فإنه يمنع من وضع اليد على الصيد ابتداء، فإن طرأ الإحرام على الصيد كأن يحرم وعنده صيد صاده قبل الإحرام، فهل يجب [5] عليه إزالة اليد عنه وإطلاقه؟ فيه خلاف بين العلماء.
= الرواية الثانية: ينفسخ نكاحها لأنهما صارت أمًا وبنتًا واجتمعتا في نكاحه، والجمع بينهما محرم فانفسخ نكاحهما كما لو صارتا أختين.
والجواب عنه: بأنه أمكن إزالة الجمع بانفساخ نكاح الكبيرة وهي أولى به؛ لأن نكاحها محرم على التأبيد، ولأن الجمع طرأ على نكاح الأم والبنت فاختص الفسخ بنكاح الأم.
انظر: المغني لابن قدامة 7/ 549.
(1) "الفاسد"ساقطة من ز وط.
(2) "منه"ساقطة من ز.
(3) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، وفي الأصل:"ولا يقوى".
(4) انظر هذه المسألة في: شرح التنقيح للقرافي ص 84، والفروق للقرافي الفرق التاسع 1/ 110، شرح الكوكب المنير 1/ 463.
(5) في ط:"تجب".