فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 3461

فيقتضي ذلك أن يكون المباح المستوي الطرفين غير مستوي الطرفين، وذلك أمر غير معقول؛ لأنه محال [1] .

فإذا تبين [استحالة] [2] حمل الحديث المذكور على القول الأول: تبين لك حمله على القول الآخر الذي هو: تفسير الإباحة بجواز الإقدام على الفعل، فتقدير الحديث إذًا: أبغض ما يجوز الإقدام عليه هو الطلاق.

واعترض على هذا [3] بأن قيل: يلزم على تأويل الحديث بهذا أن تكون أنواع هذا الجنس كلها [4] مبغوضة، أعني بهذه الأنواع [5] : الوجوب، والندب، والكراهية، والإباحة، فيلزم [6] أن تكون هذه الأحكام [7] الأربعة: مكروهة، وإنما قلنا بهذا؛ لأن صيغة أفعل تقتضي الاشتراك في معنى واحد، إلا أن أبغض الأشياء له مزية على غيره، وذلك باطل ها هنا [8] ؛ إذ لا بغض في الواجب ولا في المندوب ولا في المباح [9] .

أجيب عن هذا: بأن قولك: أفضل الرجال زيد، لا يقتضي ثبوت الفضل لكل رجل، بل معناه أفضل رجل قيس فضله بفضل زيدٍ

(1) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 71.

(2) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل وط.

(3) ذكر هذا الاعتراض بمعناه المسطاسي في شرح التنقيح ص 27.

(4) "كلها"ساقطة من ز.

(5) في ط:"أنواع".

(6) في ط:"فيلزم على هذا".

(7) "الأحكام"ساقطة من ط، وفي ز:"الأنواع".

(8) في ز:"ها هنا باطل".

(9) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"ولا مندوب ولا مباح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت