يجوز أن يتأخر عن المعرَّف كما عرف الله [1] بصفته [2] .
الخامس: أن قوله: (القديم) كيف يفسر به الحكم الشرعي؟ مع أن الحكم الشرعي يوصف بأنه مسبوق بالعدم، لأنك تقول: حلت المرأة بعد أن لم تكن حلالًا، والمسبوق بالعدم حادث؛ إذ البعدية تشعر بالحدوث؟ [3] .
أجاب المؤلف عن هذا: بأن الحالة التي يتعلق بها الحكم الشرعي في الأزل إنما هي [4] حالة اجتماع الشروط وانتفاء الموانع، فقولنا: حلت المرأة بعد أن لم تكن حلالًا؛ لأن [5] وجود الحالة التي بها يتعلق الحل في الأزل، هي: حالة اجتماع الشروط وانتفاء الموانع [6] ، فإن المتعلق في الأزل إنما كان [7] متعلقًا بهذه الحالة، فالحدوث إنما هو في المتعلَّق - بفتح اللام -، لا في المتعلِّق - بكسر اللام -، ولا في التعلق [8] خلافًا [لمن قال: التعلق حادث، بل التعلق قديم، فإن الذي يحيل حصول علم في الأزل بلا] [9] معلوم، فيحيل [10]
= الوجود والمعلول الذي هو حكم الله القديم، ولا تؤثر فيه علة الوجود بل هي علامة عليه، فتأمله"."
(1) في ز:"الله تعالى".
(2) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 69، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 26.
(3) ذكر هذا الاعتراض القرافي في شرح التنقيح ص 69، والمسطاسي في شرح التنقيح ص 26.
(4) في ز:"هو".
(5) "لأن"ساقطة من ز.
(6) في ط:"المانع".
(7) في ز:"يكون".
(8) في ط:"المتعلق".
(9) ما بين المعقوفتين تأخر في ط عن محله؛ حيث جاء بعد:"بلا مأمور".
(10) في ط:"يحيل".