يعرفه أهو رديء أم جيد [1] فهذا حظ [2] الحس فيها، ثم يقال [3] له: هو رديء فيتأمله، ويتكرر ذلك كثيرًا حتى يحصل عند العقل قرائن لا يمكن التعبير عنها، فيقول العقل لأجلها: كل ما كان من الدراهم هكذا فهو درهم رديء، فهذا حظ [4] العقل فيها.
فالحاصل مما قررناه: أن الأصناف - أعني: المتواترات، والمجربات، والحدسيات - اشتركت في الحس والعقل، واشتركت أيضًا في أن [5] أول مرة يحصل الشك، وعند التكرار يحصل الظن، وعند طول التكرير [6] يحصل العلم.
فإذا ظهر الاشتراك [7] بينها فالفرق [8] بينها [9] [10] : أن المتواترات تختص بالأخبار، والحدسيات تحتاج إلى النظر حالة الحكم على الجزئيات [11] ،
(1) في ز:"أو جيد".
(2) في ط:"أحض".
(3) في ز:"ثم يقول العقل".
(4) في ط:"أحض".
(5) في ط:"في أول مرة"، وفي ز:"في أو أن أول مرة".
(6) في ز وط:"التكرار الكثير".
(7) في ط:"هو الاشتراك".
(8) في ط:"في الفرق".
(9) في ط:"وبينها".
(10) انظر الفرق بينها في: شرح التنقيح للقرافي ص 66، وشرح التنقيح للمسطاسي ص 23.
(11) في ط:"الجزية".