قال الشافعي: تعمل فيه مطلقًا [1] .
وقال الحنفي: لا تعمل فيه مطلقًا، فلا بد أن يذكى.
وقال مالك: تعمل فيه بشرط تمام الخلقة، ونبات الشعر، ولا تعمل فيه إذا لم يتم خلقه، ولم ينبت شعره.
وسبب الخلاف: هل الجنين [2] جزء من أمه مطلقًا؟ أو ليس بجزء من أمه مطلقًا؟ أو هو [3] جزء من أمه إذا تم خلقه ونبت شعره، وليس بجزء منها [4] إذا لم يحصل له [5] ذلك؟
من [6] جعله كالعضو من أعضائها قال: لا يذكى؛ لأن العضو الواحد لا يذكى مرتين.
ومن جعله بهيمة أخرى قال: يذكى.
ومن جعله كعضو من أعضائها إذا تم خلقه، ونبت شعره قال: لا يذكى، وإذا لم يتم خلقه، ولم ينبت شعره: فليس كعضو من أعضائها فيذكى.
وهذا كله إذا خرج ميتًا بعد ذبح أمه [7] ، وأما إذا خرج حيًا [بعد ذبح
(1) وهو مذهب الحنابلة أيضًا، انظر: المغني 8/ 579.
(2) في ط:"الجنين هل هو جزء من أمه".
(3) "أو هو"ساقطة من ط.
(4) في ط:"من أمه".
(5) "له"ساقطة من ط وز.
(6) في ز:"فمن".
(7) هذا تحرير محل النزاع.