فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 3461

فإذا قلت: ريدٌ قائم امتنع نقيض القيام، وهو عدم القيام، وامتنع ضده أيضًا كالجلوس أو الاضطجاع، أو الركوع، أو السجود، ولا يمتنع الخلاف نحو: كونه فقيهًا أو شجاعًا [1] أو سخيًا؛ لأن هذه الأمور لا تناقض القيام ولا تضاده.

وإذا قلت: زيدٌ القائم، امتنع النقيض، والضد، والخلاف؛ لأن الصيغة التعريفية تقتضي بوضعها ألا يتصف إلا بتلك الصفة خاصة، فإن وقعت له صفة غير هذه الصفة فذلك تخصيص لعموم الحصر.

فإذا علمت [2] هذا تبين لك أن قوله عليه السلام:"تحريمها التكبير"يقتضي أن المصلي لا يدخل في حرمة الصلاة إلا بالتكبير دون غيرها من النقائض، والأضداد، والخلافات من جميع [3] الأمور المتوهمة؛ لأن الخبر ها هنا معرفة.

وهكذا قوله عليه السلام:"تحليلها التسليم"يقتضي أنه لا يخرج من حرمة الصلاة إلا بالتسليم دون جميع الأمور المتوهمة [4] .

قال المؤلف في الشرح: وإنما قلنا: إن المبتدأ المحصور [5] في الخبر مطلقًا؛

(1) في ز:"شجيعًا".

(2) تعليق في هامش ز ص 71/ أنصه:"هذا شروع منه في التعريض بأبي حنيفة القائل: يخرج من الصلاة بكل ما يناقضها حتى الحدث، والرد عليه وعلى من قال: يحصل الدخول في الصلاة بمطلق الذكر سواء التكبير وغيره، فتأمله".

(3) في ط:"جموع".

(4) المثبت من ط وز وفي الأصل:"المفهومة".

(5) في ط وز:"محصور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت