وهو قول [1] : أبي بكر الدقاق [2] من الشافعية، وبعض الحنابلة [3] .
وقد أشار المؤلف إلى هذا في الباب الحادي عشر في دليل الخطاب فقال فيه: وحكى الإمام أن مفهوم اللقب لم يقل به إلا الدقاق [4] ، انتهى نصه.
حجة المشهور: عدم إشعار اللقب [5] بالعلة لجموده.
وحجة الشاذ: أن تخصيص المذكور بالحكم لا يكون إلا لفائدة وإلا لزم الترجيح من غير مرجح، ولا فائدة إلا نفي الحكم عن غير المذكور [6] .
وأجيب عن هذا: بأن الفائدة قد تكون في الإخبار عن المذكور دون غيره؛ فلأجل ذلك خص بالذكر.
فينبغي أن يتفطن لهذا المفهوم؛ لأنه وقع فيه كثير ممن لم يقل به، فإن الشافعي - رضي الله عنه - قد وقع فيه، مع إنه ممن لا يقول به؛ لأنه قال: لا يجوز التيمم بغير التراب.
(1) "قول"ساقطة من ط.
(2) هو القاضي أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر البغدادي، المعروف بابن الدقاق الشافعي، ولد سنة ست وثلاثمائة (306 هـ) ، ولي القضاء بكرخ ببغداد، فقيه، أصولي، فاضل، عالم بعلوم كثيرة، توفي رحمه الله سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (392 هـ) ، من مصنفاته:"كتاب في الأصول".
انظر: طبقات الشافعية للعبادي ص 97، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي 7/ 222، طبقات الفقهاء للشيرازي ص 97، تاريخ بغداد 3/ 229 - 230.
(3) قال ابن اللحام الحنبلي في المختصر: وهو حجة عند أكثر أصحابنا. ص 134.
(4) هذا نص كلام القرافي في التنقيح. انظر: شرح التنقيح ص 270.
(5) في ط:"اللفظ".
(6) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص 271.