{يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} [1] . فإن الحرم لم يجب [2] إليه [جميع] [3] ثمرات الدنيا.
ومثال التخصيص بالعادة قولك: رأيت الناس فما رأيت أحسن من زيد، فإن العادة تقتضي [4] أنه لم ير جميع الناس.
ومثال التخصيص بقرائن الأحوال: قول السيد لعبده: ائتني بمن يحدثني، فإن ذلك يختص بمن يحدثه في مثل حاله خاصة.
أجيب عن هذا بأن قيل: هذه الأشياء كلها مندرجة في العقل؛ لأن العقل تارة يستقل بدلالته، وتارة يستند [5] إلى الحس، أو الواقع [6] أو العادة، أو القرينة.
[و] [7] جملة ما يقع به التخصيص ثمانية أشياء: القول، والفعل، والإقرار، والعقل، والحس، والواقع، والعادة، وقرائن الأحوال [8] .
[و] [9] قال بعضهم: ولو قال: التخصيص إخراج بعص ما يتناوله اللفظ
(1) سورة القصص آية رقم 57.
(2) في ز:"تجبى".
(3) المثبت بين المعقوفتين من ز ولم يرد في الأصل وط.
(4) في ز:"شاهدة".
(5) في ط:"سند".
(6) في ط:"والوقوع"، وفي ز:"وتارة إلى الواقع".
(7) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم ترد"الواو"في الأصل، وط.
(8) في ط وز زيادة بعد الأحوال وهي:"وقولنا: القول، يندرج فيه المتصل والمنفصل فهي إذًا عشرة أشياء في التفصيل".
(9) "الواو"ساقطة من ط وز.