أن الانفصال بالجنس محصور في المخصص العقلي، وليس الأمر كذلك؛ لأن المخصص الذي هو خلاف اللفظي يكون بخمسة أشياء وهي:
العقل، والحس، والواقع، والعادة، وقرائن الأحوال.
مثال التخصيص بالعقل: تقدم.
ومثال التخصيص بالحس: قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [1] فإن الحس شاهد السموات [2] والأرض والجبال [3] لم تدمرها.
قال بعضهم: [قوله تعالى] [4] : تدمر كل شيء، هذا من باب حذف النعت تقديره تدمر كل شيء أمرت بتدميره.
ومثال التخصيص بالواقع: قوله تعالى: {وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ} [5] فإن الواقع [6] أنها لم تؤت النبوة ولا ملك سليمان، ومثله [7] قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِن كُكِّ شَيْءٍ سَبَبًا} [8] فإنه لم يؤت أسباب السموات، وقوله تعالى [9] :
(1) سورة الأحقاف آية رقم 25.
(2) في ط:"شاهد أن السموات"، وفي ز:"للسموات".
(3) "والجبال"ساقطة من ط.
(4) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل وط.
(5) آية رقم 23 من سورة النمل.
(6) في ز:"فإن الواقع شاهد أنها ..."إلخ.
(7) في ط وز:"ومثاله أيضًا".
(8) سورة الكهف آية رقم 84.
(9) "تعالى"لم ترد في ط.