مفهومه: أنه لا يلزم [1] الغسل من القبلة، ولا من المباشرة، ولا من الملامسة، ولا من الجسة [2] ، ولا من النظر، ولا من التفكير [3] ، ولا من التكلم، ولا من إيلاج الحشفة، فهذا المفهوم يعم جميع المسكوت عنه.
ثم خصص عموم هذا المفهوم بقوله عليه السلام:"إذا التقى الختانان وجب الغسل" [4] .
قال المؤلف في الشرح: فإن السلب في المفهوم كعموم الثبوت في المنطوق، إلا أنه لا يسمى عمومًا [5] في الاصطلاح فلذلك قلت: أو ما يقوم
(1) في ز:"أنه لا يجب".
(2) "الجسة"ساقطة من ز.
(3) في ز:"التفكر".
(4) هذا الحديث روي من وجوه وطرق متعددة، منها: ما أخرجه البخاري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل".
وأخرجاه أيضًا النسائي وابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ قريب من لفظ البخاري.
وأخرجه ابن ماجه عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا".
وأخرجه الترمذي عن عائشة بلفظ:"إذا جاوز الختان الختان ..."إلخ، وقال: وفي الباب عن أبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، ورافع بن خديج، قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، والفقهاء من التابعين ومن بعدهم مثل: سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: إذا التقى الختانان وجب الغسل.
انظر: صحيح البخاري كتاب الغسل (1/ 62) ، سنن النسائي كتاب الطهارة باب وجوب الغسل إذا التقى الختانان (1/ 111) ، سنن ابن ماجه كتاب الطهارة حديث رقم (608) ج 1/ 199، سنن الترمذي كتاب الطهارة باب رقم 80 حديث رقم 108 ج 1/ 72.
(5) في ز:"عامًا".