تقول لمن وقع منه الضرب في الماضي: هذا ليس بضارب في الحال [1] .
ودليل من قال بأنه حقيقة إجماع أهل العربية على صحة هذا: أضارب أمس، والأصل الحقيقة.
وأجيب عنه: بأن إطلاق الضارب عليه مجازًا كما يقال: هذا ضارب غدًا بإجماع.
قوله: (وهذا إِذا كان محكومًا به، وأما إِذا كان متعلق الحكم فهو حقيقة مطلقًا) .
ش: المراد بهذا الكلام تلخيص محل النزاع والتفصيل المذكور [2] ، فذكر في هذا الكلام: أن المعنى المذكور الذي فيه التفصيل بين الأزمنة الثلاثة، إنما هو في المعنى الذي هو محكوم به على الشيء [3] نحو قولك: زيد سارق، أو زيد زان، أو زيد مرتد، أو زيد قاتل، أو زيد مشرك [4] وغير ذلك؛ لأن الزنا والسرقة والارتداد [5] والقتل والشرك هي أوصاف محكوم بها على زيد في هذه الأمثلة المذكورة، ففي هذا يكون التفصيل المتقدم في الاشتقاق باعتبار الأزمنة الثلاثة.
[وهذا معنى قول المؤلف: وهذا إذا كان محكومًا به؛ أي: وهذا التفصيل
(1) "في الحال"ساقطة من ط.
(2) في ط:"المذكور بين الأزمنة الثلاثة"وفي ز:"المذكور بين الأزمنة".
(3) في ط وز:"شيء".
(4) في ط:"مشترك".
(5) "الارتداد"ساقطة من ز.