فإن قيل: ما الفرق بين المتواطئ والمشكك؟ مع أن كل واحد منهما موضوع للقدر المشترك، وكل واحد منهما أيضًا تختلف أفراده وأشخاصه؟
وذلك أن النور الذي هو: مثال للمشكك [1] مثلًا تختلف أفراده بالكثرة والقلة، وكذلك المتواطئ [2] تختلف أفراده، فالشجاعة [3] من [4] الأوصاف التي يتفاوت [5] بها الرجال [6] ؛ لأنه يعد [الرجل] [7] الواحد بألف رجل.
قال الشاعر:
ولم أر [أمثال] [8] الرجال تعاونوا [9] ... إلى المجد حتى عد ألف بواحد [10]
(1) في ط:"المشكك".
(2) في ز وط:"وكذلك الرجل الذي هو مثال المتواطئ".
(3) "فالشجاعة"ساقطة من ز وط.
(4) في ز:"لأجل".
(5) في ز:"تفاوت".
(6) في ط:"الرجل".
(7) المثبت من ز، وفي الأصل:"الرجال".
(8) المثبت من ز، وفي الأصل وط:"مثال".
(9) في ز وط:"تفاوتوا".
(10) قائل هذا البيت هو البحتري من قصيدة له يمدح فيها الفتح بن خاقان وابنه ومطلعها:
مثالك من طيف الخيال المعاود ... ألم بنا من أفُقِه المتباعد
والبيت كما ورد في الديوان:
ولم أر أمثال الرجال تفاوتت ... إلى الفضل حتى عد ألف بواحد
وفي نهاية الأرب وتهذيب الأخلاق: إلى المجد.
وفي الوساطة، وزهر الآداب: لدى المجد.
انظر: ديوان البحتري تحقيق حسن كامل الصيرفي 1/ 625، زهر الآداب 1/ 247، الوساطة بين المتنبي وخصومه ص 362، تهذيب الأخلاق ص 41، التمثيل =