قال المؤلف في الشرح: أسباب التشكيك ثلاثة، وأصلها الأول وهو: الكثرة والقلة [1] .
وهذه الأمثلة الثلاثة [2] استعمل فيها المؤلف - رحمه الله - اللف والنشر، إلا أنه رتب بعضها وعكس بعضها.
فنقول في المثال الأول و [3] في المثال الثاني: الأول للثاني والثاني للأول ومنه قول الشاعر:
كيف أسلو وأنت حِقْفٌ وغصن ... وغزال لحظًا وقدًا وردفًا [4]
ونقول في المثال الثالث: الأول للأول، والثاني للثاني، ومنه قوله تعالى: {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [5] الأول للأول، والثاني للثاني.
(1) في ز وط:"وهو القلة والكثرة".
وانظر: شرح التنقيح للقرافي ص 31.
(2) في ز:"الثلاث".
(3) "الواو"ساقطة من ط.
(4) هذا البيت منسوب لابن حيوس الإشبيلي ولكنه غير موجود في ديوانه.
والحقف بكسر الحاء: الرمل العظيم المستدير.
والشاهد فيه: اللف والنشر وهو ذكر متعدد على التفصيل أو الإجمال، ثم ذكر ما لكل واحد من آحاد المتعدد إلى ما هو له.
انظر: معاهد التنصيص للعباسي 2/ 273، خزانة الأدب وغاية الأرب لابن حجة الحموي ص 84، زهر الربيع في المعاني والبديع للحملاوي ص 173، أنوار الربيع في أنواع البديع لابن معصوم تحقيق شاكر هادي شكر 1/ 355.
(5) سورة القصص، آية رقم 73، وقوله تعالى: {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} لم ترد في نسخ الكتاب.