فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 3461

وليس في تمثيله بهذا ما يوهم [1] ما يجتنب في الشريعة.

فتحصل مما ذكرنا [2] أن القسمين اللذين تركهما [3] المؤلف إنما يصح له تركهما على تمثيلها عند الفلاسفة [4] ، وأما على تمثيل أهل الحق فليس في القسمين ما يوجب تركهما، فأقسام الكلي عند المؤلف ستة أقسام، وهي طريقة المتأخرين.

وأما القدماء من المنطقيين فأقسام الكلي عندهم ثلاثة [5] :

معدوم، ومتحد، ومتعدد، فجعل المتأخرون كل واحد من هذه الثلاثة قسمين.

فقالوا: المعدوم: إما ممكن كبحر من زئبق، وإما غير ممكن كالجمع بين الضدين.

والمتحد: إما ممتنع الزيادة عليه وهو الله عز وجل [6] ، وهو الذي تركه المؤلف أدبًا مع الله عز وجل، وإما غير ممتنع الزيادة عليه كالشمس.

والمتعدد: إما محصور كالأفلاك السبعة، وإما غير محصور كالإنسان؛ بناء من المتأخرين على قدم العالم، وهو الذي تركه [7] المؤلف محالًا.

(1) "يوهم"ساقطة من ط.

(2) في ز:"ذكرت".

(3) في ط:"ترها".

(4) في ط:"الفلاسفة".

(5) في ط:"ثلاثة أقسام".

(6) في ز:"تبارك وتعالى".

(7) في ط:"تركته"، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت