الياسمين [1] .
ومثال واجب الاتحاد: لفظ الإله بالنسبة إلى الله جل جلاله، فإن العقل يمكن أن [2] يتصور آلهة كثيرة، ولكن قامت الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة: أن للعالم إلهًا واحدًا جل وعلا.
وذلك أن أرباب علم المنطق يقولون: من أقسام الكلي واجب الوجود سبحانه، فإن مجرد تصوره لا يمنع من الشركة في الذهن بما هو تصور، وهو مع ذلك يستحيل عليه [3] الشركة في نفس الأمر.
قال المؤلف في الشرح: إطلاق لفظ الكلي على واجب الوجود سبحانه وتعالى، فيه إيهام تمنع من إطلاقه الشريعة، فلذلك قلت: تركته أدبًا انتهى [4] .
وهذا القسم هو أحد القسمين اللذين تركهما المؤلف كما أشار إليه بقوله: وقد تركت قسمين:
أحدهما: محال.
والثاني: أدب.
وهذا الذي ذكرناه هنا [5] هو الذي تركه المؤلف تأدبًا مع الله تبارك [6]
(1) انظر: العين للخليل بن أحمد 5/ 256.
(2) في ز:"يمكن له".
(3) في ز:"فيه".
(4) شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 28.
(5) في ز:"ههنا".
(6) "تبارك"لم ترد في ز.