فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 3461

ودليل أبي الفرج القائل بالإباحة: قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [1] ، وقوله تعالى: {أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [2] ، ومقتضى الآيتين يدل على الإذن [3] في الجميع [4] .

والجواب على هاتين الآيتين: أنه يحتمل أن يكون خلقها للاعتبار لا للتصرف، أي خلقها لنعتبر بها [و] [5] نستدل بها على وجود الخالق ووحدانيته وقدمه وبقائه وصفاته جل وعلا، لا أنه خلقها للتصرف فيها [6] .

وأما دليل المعتزلة فهو: أن الله تعالى حكيم، والحكيم يستحيل عليه إهمال المصالح والمفاسد، فالعقل [7] عندهم أدرك [أن الله تعالى] [8] [حكم] [9] بإيجاب المصالح وتحريم المفاسد، لا أن [10] العقل هو الموجب [والمحرم] [11] ، بل الموجب والمحرم هو الله تعالى، لكن [12] يجب ذلك [له] [13] لذاته؛ لكونه حكيمًا، كما يجب له لذاته كونه عالمًا.

(1) سورة البقرة: آية رقم 29.

(2) سورة طه: آية رقم 50.

(3) "الأدلة"في ز وط.

(4) انظر: شرح القرافي ص 447، والمسطاسي ص 212.

(5) ساقط من ز وط.

(6) انظر: شرح المسطاسي ص 211.

(7) "فالعمل"في ز.

(8) ساقط من ز وط.

(9) ساقط من ز.

(10) في النسخ الثلاث:"لأن", وبالمثبت يستقيم الكلام.

(11) ساقط من ط.

(12) "ولكن"في ط.

(13) ساقط من ز وط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت