الجاحظ [1] [2] والعنبري [3] يقولان: كل مجتهد في أصول الدين مصيب، وإن معنى كونه مصيبًا، [أي] [4] لا إثم عليه، وليس المراد بكونه مصيبًا، أنه مطابق لمعتقده [5] ؛ لأن [6] ذلك محال بالضرورة؛ لأنه يؤدي إلى الجمع بين [النقيضين] [7] ؛ لأن أحد المجتهدين يؤديه اجتهاده إلى أن العالم قديم، والآخر يؤديه اجتهاده إلى أن العالم حادث [8] .
واتفق سائر العلماء على فساد قول الجاحظ [9] والعنبري في قولهما: لا إثم عليه، بل إذا اجتهد مجتهد في أصول الدين فأخطأ فإنه آثم باتفاق؛ لأن [10]
(1) "الحافظ"في ز.
(2) انظر الرأي منسوبًا للجاحظ في: المستصفى 2/ 359، والمحصول 2/ 3/ 41، والإحكام للآمدي 4/ 178، ونهاية السول 4/ 558، والإبهاج 3/ 275، وجمع الجوامع 2/ 388، ومختصر ابن الحاجب 2/ 293، وروضة الناظر ص 362، والمسودة 395، وأصول ابن مفلح 3/ 934، وفواتح الرحموت 2/ 377، وشرح المسطاسي ص 200.
(3) انظر الرأي منسوبًا للعنبري في المراجع السابقة، وأيضًا في: اللمع ص 357، والتبصرة/ 496، والبرهان فقرة / 1456، والمعتمد 2/ 988، والمنخول / 451 والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 307، والوصول لابن برهان 2/ 337، وحلولو ص 393، 394.
وقد حمل كثير من الأصوليين رأي العنبري على اختلاف المسلمين في نحو الرؤية والقدر والصفات.
(4) ساقط من ز، وط.
(5) انظر: الإبهاج 3/ 375، ومختصر ابن الحاجب 2/ 293.
(6) "أن"في ط.
(7) ساقط من ط.
(8) "حداث"في الأصل.
(9) "الحافظ"في ز.
(10) "فإن"في الأصل.