وإنما المراد بذلك السؤال عن أفراد المسائل التي تنزل به كالأمثلة التي ذكرها، وإلا فالوضوء مثلًا إذا تلبس به فإنه يحتاج إلى علم فرائضه وسننه وفضائله [1] وجميع فروعه، وهذا لا يسعه مجلدات. وكذلك الصلاة والزكاة والصيام، وغير ذلك من العبادات، وإنما المراد بذلك ما ذكرناه [2] من أفراد المسائل [3] التي تنزل به خاصة [4] .
قوله: (وعلى هذا يحمل قوله عليه السلام:"طلب العلم فريضة على كل مسلم") .
قال بعضهم: ويحتمل حمله [5] على علم العقائد [6] ، وهو أولى لوجهين:
أحدهما: لأنه عام لكل مسلم؛ لأنه يجب على كل مسلم.
والوجه الثاني: لأن العلم حقيقة [7] هو علم العقائد، والله أعلم.
قوله: (وأما المقام الذي يكون فيه الجاهل خيرًا [8] من العالم: كمن
(1) "وفضائه"في الأصل.
(2) "ذكرته"في ز.
(3) "السائل"في ز.
(4) انظر: شرح المسطاسي ص 194.
(5) "علمه"في الأصل.
(6) قائل هذا: المسطاسي في شرحه ص 194.
وانظر الكلام حول معنى المراد بهذا الحديث في جامع بيان العلم لابن عبد البر 1/ 9 - 11
(7) "حقيقته"في ز، وط.
(8) "خير"في الأصل.