فمن توجهت عليه حالة فعلم وعمل بمقتضى علمه [1] ، فقد أطاع الله تعالى طاعتين، ومن لم يعلم ولم يعمل، فقد عصى الله تعالى معصيتين. ومن علم ولم يعمل [2] ، فقد أطاع الله طاعة، وعصاه معصية. ففي هذا المقام يكون العالم خيرًا [3] من الجاهل.
والمقام الذي يكون الجاهل فيه خيرًا [4] من العالم: كمن [5] شرب خمرًا يعلمه، وشربه [6] آخر يجهله، فإِن العالم [7] يأثم بخلاف الجاهل، فهو [8] أحسن حالًا من العالم.
وكذلك من اتسع في العلم باعه، تعظم مؤاخذته لعلو منزلته [9] ،
= و4/ 157، 208 ومواضع أخرى، والطبراني في الصغير 1/ 16، وابن عبد البر في جامع بيان العلم 1/ 7 - 10.
وهذا الحديث مع كثرة طرقه، إلا أن العلماء تكلموا فيه، وقالوا: إن في طرقه ما هو موضوع، لكن كثرة الطرق والشواهد قد توصل الحديث إلى مرتبة الحسن لغيره.
وانظر كلام العلماء عليه في: العلل المتناهية لابن الجوزي 1/ 54 - 66، ومجمع الزوائد 1/ 119، وكشف الخفاء 2/ 56، وجامع بيان العلم 1/ 9، والغماز على اللماز ص 84.
(1) "عمله"في أ.
(2) "يعلم"في ش.
(3) "خير"في الأصل وفي أ.
(4) "خير"في الأصل.
(5) "من"في نسخ المتن.
(6) "وشرب"في أ.
(7) "به"زيادة في ش.
(8) "وهو"في أ، وش.
(9) "منزلة"في أ.