وسبب الخلاف: هل هو عبادة أو معاوضة؟ فمن جعله من باب العبادة قدره كالزكاة والكفارة، ومن جعله من باب المعاوضة لم يقدره، بل يجوز بكل ما يقع به التراضي كسائر المعاوضات [1] .
فيقول المالكي في نظم قياسه: هذا عضو لا يستباح إلا بمال، فيقدر بربع دينار أو ثلاثة دراهم، قياسًا على السرقة.
ويقول الشافعي: هذا عقد بمعاوضة، فلا يقدر، بل يجوز بما يقع به التراضي، قياسًا على البيع [2] .
وقياس الشافعي أولى؛ لأن أصله ثبت حكمه بالإجماع [3] .
قوله: (أو بالتواتر) [4] [5] ، معناه: والقياس [6] الذي يكون ثبوت الحكم [في أصله] [7] [8] بالتواتر أولى من غيره.
مثاله: اختلافهم في الحيوان البحري الذي يعيش في البر.
(1) جاء في هامش الأصل ما يلي:"انظر لا يعتبر في المعاوضات إلا ما يقع به الرضا".
(2) "بيع"في ز.
(3) في الأصل:"لأن أصله ثبت بحكم الإجماع".
(4) "التوتر"في ز.
(5) انظر: المستصفى 2/ 399، والمحصول 2/ 2/ 619، وشرح المسطاسي ص 180، ولم يذكر لها مثالًا.
(6) "أو القياس"في ز.
(7) ساقط من الأصل.
(8) "به"زيادة في الأصل.