وقال غيره: الأخ شخص يدلي بالبنوة فيقدم، قياسًا على الابن [1] .
فالتعليل بالشفقة أولى؛ لأنها هي الحكمة في ترتيب الأولياء، وهي أولى من الوصف الإضافي وهو البنوة.
قوله: (والحكم الشرعي) [2] .
مثاله: اختلافهم في ولاية العبد في النكاح.
قال مالك: هو شخص محجور [3] عليه في أفعاله فلا يكون وليًا، قياسًا على المجنون [4] .
وقال [غيره وهو] [5] أبو حنيفة: هو [6] شخص عارف بمصالح وليته فيكون وليًا، قياسًا على الحر [7] .
فقياس الحنفي هنا [8] أولى؛ لأنه علل بالحكمة، وهي: كونه عارفًا بمصلحة
(1) هو مشهور مذهب المالكية كما تقدم. ورواية عن الإمام أحمد، فانظر: الشرح الكبير لابن أبي عمر 4/ 184.
(2) انظر: المحصول 2/ 2/ 595، وشرح القرافي ص 426، والمسطاسي ص 179، ولم يذكر لها مثالًا.
(3) "مجبور"في الأصل.
(4) انظر: الشرح الصغير للدردير 3/ 126.
(5) ساقط من ز وط.
(6) "هي"في ط.
(7) ذكر هذا عن أبي حنيفة ابن رشد في البداية 2/ 12، والمتداول في كتب الحنفية: أن من شروط الولي الحرية، فلا يكون المملوك وليًا، مع قولهم بجواز النكاح بلا ولي.
انظر: بدائع الصنائع 2/ 239 و241، والهداية 1/ 199، وحاشية ابن عابدين 3/ 77، والجوهرة النيرة شرح مختصر القدوري 2/ 76.
(8) "ههنا"في ز وط.