قال مالك: هذا شراب يسكر كثيره فيحرم قليله، قياسًا على الخمر.
ويقول أبو حنيفة: هذا شراب لا يذهب عقل صاحبه فلا يحرم، قياسًا على اللبن.
فعلة مالك أولى؛ لأنها متفق عليها وهي الإسكار.
قوله: (أو أقل خلافًا) [1] ؛ لأن ما قل الخلاف فيه أولى مما كثر الخلاف فيه.
مثاله: اختلافهم في نجاسة ما ليس له نفس [2] سائلة إذا [3] مات.
قال مالك: هو [4] حيوان ليس له نفس سائلة، فلا ينجس بالموت [5] ، قياسًا على ذباب العسل والباقلاء.
وقال الشافعي: هو حيوان بري فينجس بالموت، قياسًا على الشياه والبقر [6] .
فقياس مالك أولى؛ لقلة الخلاف في ذباب العسل والباقلاء، وكثرة الخلاف في الحيوان البري.
(1) انظر: المحصول 2/ 2/ 594، وشرح المسطاسي ص 179، ولم يذكر المسطاسي مثالًا لها، وانظر: شرح حلولو ص 381.
(2) في ز وط:"ما لا نفس له".
(3) "إذ"في ط.
(4) "وهو"في ط.
(5) انظر: الشرح الصغير 1/ 68.
(6) انظر: روضة الطالبين للنووي 1/ 14.