بعد الوضع، ثم ثلث بالحمل؛ لأنه في الوجود بعد الاستعمال.
فإذا تقرر هذا فاعلم أن المؤلف ذكر في هذا الفصل ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: في الوضع.
المطلب الثاني: في الاستعمال.
المطلب الثالث: في الحمل.
فأما المطلب الأول وهو [1] : الوضع، ففيه خمسة مطالب:
ما حقيقة الوضع؟ وما فائدته؟ وهل من شرطه الاستعمال أم لا؟ وما أقسامه؟ وما الوضع؟
أما حقيقة [2] الوضع [3] فله حقيقتان؛ لأنه لفظ مشترك بين حقيقتين:
إحداهما [4] : عبارة عن جعل اللفظ دليلًا على المعنى.
الحقيقة الثانية: عبارة عن غلبة استعمال اللفظ في المعنى حتى يصير أشهر فيه [5] من غيره.
وقد ذكر المؤلف هاتين الحقيقتين كما سنبين ذلك مع حروف الكتاب إن شاء الله [6] .
وأما فائدة الوضع: ففي ذلك قولان:
(1) المثبت من ز وط، وفي الأصل:"فهو".
(2) في ز وط:"حقيقته".
(3) "الوضع"ساقطة من ز وط.
(4) في ط:"أحدهما".
(5) في ز:"فيه أشهر".
(6) أي في الباب الأول في الاصطلاحات وهو في بيان الألفاظ الموضوعة للمعاني فلذلك سماه المؤلف هنا"حروف الكتاب".
وانظر هاتين الحقيقتين في (1/ 443) من هذا الكتاب.