مثاله: اختلافهم في الواجب بقتل العمد، هل الواجب فيه بدل واحد وهو القصاص؟ وهو [1] مذهب ابن القاسم [2] ، أو الواجب فيه بدلان وهما القصاص أو الدية؟ وهو مذهب أشهب [3] والشافعي [4] .
فيقول ابن القاسم: هذا قتل، فيجب فيه بدل واحد قياسًا على قتل الخطأ؛ [إذ لا يجب في قتل الخطأ إلا بدل واحد، وهو الدية] [5] .
ويقول أشهب والشافعي: هذا قتل العمد العدوان [6] ، تعذر فيه القود من غير عفو بعض الأولياء ولا عدم المحل، فتجب فيه الدية من غير رضا القاتل، قياسًا على الأب.
فعلة ابن القاسم أولى، لقلة [7] أوصافها.
وتظهر فائدة هذا الخلاف: فيما إذا أراد أولياء المقتول الدية، وأراد أولياء القاتل القصاص، فعلى قول ابن القاسم: القول قول القاتل، وعلى قول أشهب والشافعي: القول قول أولياء المقتول.
وتظهر فائدة الخلاف أيضًا: فيما إذا عفا أولياء المقتول عفوًا مطلقًا، فعلى قول ابن القاسم لا شيء لهم؛ إذ ليس لهم إلا شيء واحد وهو القصاص فقد
(1) "فهو"في ز.
(2) انظر: المنتقى للباجي 7/ 123.
(3) انظر المصدر السابق.
(4) انظر: روضة الطالبين 9/ 239.
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
(6) "الجدوان"في ز.
(7) "لعلة"في ز وط.