وإن علمت المقارنة، خير بينهما] [1] .
وإن كان أحدهما معلومًا والآخر مظنونًا، فإن كان المتأخر المعلوم نسخ، وإلا فلا، على ما تقدم.
فإن كان أحدهما عامًا والآخر خاصًا [قدم الخاص] [2] ، نحو قوله تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ} [3] ، مع قوله عليه السلام:"لا تقتلوا النساء والصبيان".
وإنما يقدم الخاص على العام من وجهين [4] :
أحدهما: ما ذكر [هـ] [5] المؤلف، وهو أنه لا يقتضي إلغاء أحدهما بخلاف العكس؛ لأنا إذا قدمنا الحديث [بقيت] [6] الآية مستقلة [7] فيما عدا الصبيان، ولو قدمنا عموم الآية لبطل الحديث بالكلية.
الوجه الثاني: أن دلالة (8) الخاص على ما دل عليه أقوى من دلالة [8] العام عليه، فإن العام يصح إطلاقه بدون ذلك الخاص، ولا يصح إطلاق الخاص بدون إرادة الصبيان؛ لأنهم جميع مدلوله.
قوله: (وإِن كان أحدهما عامًا من وجه ما) في قوله تعالى: وَأَنْ
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.
(2) ساقط من الأصل.
(3) التوبة: 5.
(4) انظرهما في: شرح القرافي ص 422، والمسطاسي ص 171.
(5) ساقط من ز وط.
(6) ساقط من ط.
(7) "متعلقة"في ز وط.
(8) "الأدلة"في ط.