الوقف؛ إذ ليس نسخ أحدهما للآخر بأولى من العكس فيسقطان، فإذا [1] سقطا رجع إلى الأصل، وهو عدم الحكم، فيجب الوقف حتى يدل الدليل [2] .
قوله: (وإِن علمت المقارنة خير بينهما) ، أي: ولا نسخ؛ لأن من شرط النسخ التراخي، ولا تراخي مع المقارنة، فلا نسخ، وكل واحد منهما [حجة قطعًا، فيتعين[3] التخيير بينهما؛ لئلا يتهافت الخطاب [4] .
قوله: (وإِن كانا مظنونين فإِن علم المتأخر نسخ المتقدم لحصول المساواة بينهما في الظن) [5] .
مثالهما: قوله عليه السلام:"إنما نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي لأجل الدافة التي ترد عليكم، وأما الآن فكلوا وتصدقوا وادخروا" [6] .
قوله: (وإِلا رجع إِلى الترجيح) ، أي: وإن لم يعلم المتأخر منهما] [7] رجع إلى الترجيح، ولا سبيل ها هنا إلى التساقط، بخلاف المعلومين، لتعذر التفاوت بين المعلومين.
(1) "وإذا"في ز وط.
(2) انظر: شرح القرافي ص 421، والمسطاسي ص 170.
(3) "فتعين"في ز.
(4) انظر: شرح القرافي ص 422، والمسطاسي ص 170.
(5) انظر: شرح المسطاسي ص 170.
(6) "وتدخروا"في الأصل.
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.