إثبات الحكم بالنص، [كما] [1] لو ورد نص بتحريم الربا في الأرز كما ورد في البر، فإن ذلك لا يكون قياسًا [2] .
قوله: (عند المثبت) ، ليندرج [3] القياس الفاسد، فإنه قياس شرعي، فإنا لو قلنا: لأجل اشتباههما في علة الحكم خاصة، فإن ذلك لا يتناول إلا العلة المرادة للشرع، ولا يتناول العلة التي هي غير مرادة للشرع، فيخرج القياس الفاسد من الحد، فيكون الحد [غير] [4] جامع [5] ، لأن القياس الفاسد هو قياس شرعي [6] .
وذلك أن العلماء لما اختلفوا في علة الربا، هل هي الطعم أو القوت أو الادخار [7] أو الكيل أو غير ذلك [8] ؟ وقاس كل إمام بعلة اعتقدها،
(1) ساقط من ط.
(2) انظر: شرح القرافي ص 383، والمسطاسي ص 130.
(3) "ليتدرج"في ز.
(4) ساقط من ط.
(5) "لا جماع"في ط.
(6) انظر: المحصول 2/ 2/ 16 - 17، 19، وشرح المسطاسي ص 130، وشرح حلولو ص 332.
(7) في النسخ الثلاث بالعطف بأو، والأولى العطف بالواو؛ لأن أصحاب هذا القول وهم المالكية شرطوهما على الجمع لا على البدل، وهذا لا تفيده عبارة الشوشاوي، وانظر التعليق الآتي.
(8) الربا نوعان: ربا الفضل، وربا النسيئة، وجمهور العلماء على وقوع الربا بهما، وقد روي عن بعض الصحابة كابن عباس، وابن الزبير، وأسامة بن زيد، وزيد بن أرقم، أنهم قالوا: إنما الربا في النسيئة.
لكن الجمهور على وقوع ربا الفضل في الأصناف الستة وهي: الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح، وهل يقاس عليها غيرها؟ الجمهور: نعم، وبعض التابعين: لا، وهو مذهب الظاهرية. =