ولأجل هذا قال ابن] [1] الحاجب: وصورة الحد الجنس الأقرب ثم الفصل [2] .
وقوله [3] : (ونحو قولنا: الإِنسان هو الحيوان الناطق) .
فيه تنبيه أيضًا [4] : على أن الحد الحقيقي هو ما تركب من الأجزاء الذاتية [5] ؛ لأن [6] مثاله يقتضي [7] ذلك، وأما إذا وقع التعريف بغير ذلك فلا يسمى حدًا حقيقيًا، وإنما يسمى رسمًا.
والفرق بين الذاتي، والعرضي: أن الذاتي: ما لا يتصور فهم الذات قبل فهمه، والعرضي: ما يتصور فهم الذات قبل فهمه.
قال ابن الحاجب: والذاتي ما لا يتصور فهم الذات قبل فهمه كاللونية للسواد والجسمية للإنسان. انتهى [8] .
يعني: أن الوصف الذي هو اللونية هو وصف ذاتي للسواد؛ إذ لا يمكن تصور السواد بدون اللونية؛ لأن السواد قابض للبصر، وكذلك لا يمكن تصور
(1) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(2) مختصر المنتهى لابن الحاجب المطبوع مع شرح العضد 1/ 81.
(3) "قوله"ساقطة من ط.
(4) "أيضًا"ساقطة من ز وط.
(5) في ط:"الذاتيات".
(6) في ز:"لأنه".
(7) في ز:"فيقتضي".
(8) مختصر المنتهى لابن الحاجب المطبوع مع شرح العضد وحاشية التفتازاني 1/ 71، 72.