حصل مطلوبه من غير دور، فإن المقصود بالحد هو نسبة الحد إلى المحدود لمن هو عارف بالمحدود فلا دور] [1] .
وقوله [2] : (والإِجمال في اللفظ) ومعنى المجمل هو: اللفظ [3] الذي لا تتضح دلالته للسامع [4] .
مثاله: التحديد باللفظ المشترك كما [5] إذا قيل: ما العسجد؟ فيقال: العين، فإن العين لفظ مشترك بين الذهب، وعين الماء، وعين الميزان، وعين الشمس، والحدقة، وغير ذلك، مما يطلق عليه لفظ العين [6] . فتعريف العسجد بالعين: باطل؛ إذ هو تعريف بالمجهول، والمجهول لا يحصل به بيان، فالذي ينبغي أن يقال في تعريف العسجد هو: الذهب [7] .
ولكن [8] هذا كله إنما يمنع [9] التعريف باللفظ المجمل إذا لم يكن هنالك قرينة حالية أو مقالية تدل على المراد به، أما إذا كانت هنالك قرينة تدل على المراد: فيجوز إيقاع اللفظ المشترك في الحدود.
مثال ذلك: إذا قلنا: العدد إما زوج أو فرد [10] ، وكذلك قولنا [11] :
(1) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل.
(2) في ط:"نص".
(3) "اللفظ"ساقطة من ط.
(4) في ط:"للسائل".
(5) "إذا"ساقطة من ط.
(6) انظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي فصل العين، باب النون، مادة (عين) .
(7) قال في القاموس: العسجد: الذهب، فصل العين، باب الدال، مادة (عسجد) .
(8) "لكن"ساقطة من ط.
(9) في ز:"يمتنع".
(10) في ط:"وأما".
(11) في ز وط:"إذا قلنا".