أي: أزالته [1] ، وقولهم: نسخت الريح الأثر، أي: أزالته [2] ، وقولهم: نسخ الشيب الشباب [3] .
ومثال المعنى الذي هو النقل: [قوله] [4] تعالى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [5] أي: ننقل [6] ، ومنه قولهم: نسخت النحل ونسخت العسل، إذا نقلتهما من خلية إلى خلية [7] ، ومنه قولهم: تناسخ المواريث، وهو نقل الحق من وارث إلى وارث [8] ، ومن معنى النقل قولهم: نسخت الكتاب [9] ، ولكن إطلاق النسخ على هذا مجاز، وهو مجاز التشبيه؛ لأن حقيقة النقل نقل الشيء من مكان إلى مكان ومن حالة إلى حالة مع بقائه في نفسه، كقولك: نقلت الحجر من مكان إلى مكان، وأما نسخ الكتاب فليس فيه نقل، وإنما هو شبيه بالنقل؛ لأن تحصيل مثل ما في أحد الكتابين/ 241/ في الآخر يجري
(1) انظر: اللسان مادة (نسخ) .
(2) قال في اللسان: نسخت الريح آثار الديار غيرتها. اهـ. انظر مادة: (نسخ) ، وانظر: الصحاح مادة: (نسخ) .
(3) قال ابن فارس: وكل شيء خلف شيئًا فقد انتسخه ... والشيب الشباب. اهـ.
انظر: مادة (نسخ) .
(4) ليست في الأصل ولا يتم المعنى إلا بها.
(5) الجاثية: 29.
(6) وقيل: معناه: نستكتب الملائكة، قالوا: والنسخ لا يكون إلا عن أصل، والأصل هو أفعال العباد، وهذا مروي عن ابن عباس.
انظر: روح المعاني 25/ 156، وتفسير أبي السعود 8/ 74، وتفسير ابن كثير 4/ 152، والدر المنثور للسيوطي 6/ 36.
(7) انظر: القاموس المحيط، ومعجم المقاييس لابن فارس مادة: (نسخ) .
(8) انظر: المصدرين السابقين.
(9) انظر: المصدرين السابقين والصحاح مادة: (نسخ) .