فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 3461

قوله: (فإِن عارض الفعل الفعل، بأن يقر شخصًا على فعل، وفعل هو عليه السلام ضده، فيعلم خروجه عنه، أو يفعل عليه السلام ضده في وقت يعلم لزوم مثله له فيه، فيكون نسخًا للأول) .

ش: هذا هو الجزء الثاني، وهو التعارض بين الفعلين [1] ؛ فإن ما تقدم كله فإنما هو في حكم التعارض بين القول والفعل، وهذا الكلام إنما هو في حكم التعارض بين الفعلين.

قال الغزالي: لا يمكن التعارض بين الفعلين [2] ، وذلك أن نقول: إما أن يمكن اجتماعهما، فإن أمكن اجتماعهما كالصلاة والصوم فلا تعارض، وإن لم يمكن اجتماعهما، إما أن يتماثلا، أو يتضادا؛ فإن تماثلا كظهر اليوم وظهر الغد فلا تعارض أيضًا، وإن تضادا كما إذا صام في وقت معين وأكل في مثل ذلك الوقت فلا تعارض أيضًا، لجواز أن يكون الفعل واجبًا في أحد الوقتين وجائزًا [3] في الوقت الآخر [4] ، فإذا انتفت المعارضة فلا نسخ ولا تخصيص إلا في مسألتين [5] :

= وروى عبد الرزاق بسند صحيح عن طاوس بن كيسان أنه قال: ما مشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة حتى مات إلا خلف الجنازة وبه نأخذ. انظره في المصنف 3/ 445.

(1) انظر: البرهان فقرة 405، والمعتمد 1/ 288، والإحكام للآمدي 1/ 190، وشرح العضد 2/ 26، وجمع الجوامع 2/ 99، وتيسير التحرير 3/ 147، وشرح الكوكب المنير 2/ 198، والمستصفى 2/ 226، والمحصول 1/ 3/ 393، وشرح القرافي ص 293، والمسطاسي ص 48.

(2) انظر: المستصفى 2/ 226، وشرح القرافي ص 295، والمسطاسي ص 48.

(3) في الأصل:"وجائز"بالرفع، وهو لحن.

(4) انظر: الإحكام للآمدي 1/ 190، وشرح القرافي ص 294.

(5) انظرهما في: المحصول 1/ 3/ 393، والمعتمد 1/ 389، وشرح القرافي ص 294، والمسطاسي ص 48، وحلولو ص 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت