فصام عليه السلام إلى رمضان [1] .
قوله: (وإِن اختص به جاز إِن جوزنا نسخ الشيء قبل وقته، وإِلا فلا) .
ش: مثال هذا: إذا قال النبي عليه السلام: الفعل الفلاني واجب علي في الوقت الفلاني، ثم تلبس بضده في ذلك الوقت قبل التمكن منه/ 238/، فمن جوز نسخ الحكم قبل التمكن من الامتثال قال: الفعل ناسخ للقول، ومن لم يجوز ذلك مع كون الفعل رافعًا لحكم القول، قال: لا يتصور وجود مثل هذا الفعل، وهو معنى قوله: وإلا فلا.
قوله: (وإِن اختص به جاز إِن جوزنا نسخ الشيء قبل وقته وإلا فلا) [2] ، مثاله قوله عليه السلام:"نهيت عن قتل النساء والصبيان"ثم بعد ذلك رمى عليه السلام أهل الطائف بالمجانيق [3] ، فقيل له عليه السلام: فيهم الذرية، فقال:"هم من آبائهم" [4] .
= قال الترمذي: ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم: أن يكون الرجل مفطرًا، فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال شهر رمضان، ثم ساق قوله - صلى الله عليه وسلم:"إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه أحدكم".
(1) أحاديث كثيرة روتها عائشة وأم سلمة وغيرهما.
فانظرها في كتاب الصوم في البخاري برقم 1970، والترمذي برقم 736، والنسائي 4/ 199، 200، 201، وأبو داود برقم 2336، وابن ماجه برقم 1648، 1649.
(2) انظر: المسطاسي ص 48.
(3) جمع منجنيق، وهي الآلة التي ترمى بها الحجارة الكبيرة، وهي فارسية معربة أصلها جه. نيق، أي: أنا ما أجودني. ذكر هذا صاحب القاموس في مادة (جنق) .
(4) أما رمي أهل الطائف بالمنجنيق فقد ذكره أصحاب السير، ولم أجده في حديث، إلا ما روى ابن سعد في الطبقات بسند رجاله ثقات عن مكحول مرسلًا:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يومًا"، ويؤيده ما روى مسلم عن أنس قال: =