وقوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [1] [2] .
وقوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى ...} [3] الآية، وترك المتابعة هو مشاقة [4] .
وقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [5] ، والأمر قدر مشترك بين القول والفعل، فوجب القول به نفيًا للمجاز والاشتراك؛ لأنهما على خلاف الأصل [6] .
وأما دليل السنة: فمنه قوله عليه السلام/ 234/:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" [7] [8] .
وقوله:"من ترك سنتي فليس مني" [9] والسنة هي الطريقة المسلوكة، وهي
(1) سورة الأحزاب آية رقم 21.
(2) انظر: إحكام الفصول للباجي 2/ 268، والمسطاسي ص 42.
(3) سورة النساء آية رقم 115.
(4) انظر: المسطاسي ص 42.
(5) سورة النور آية رقم 63.
(6) انظر: المحصول 1/ 3/ 347، وإحكام الآمدي 1/ 175، والتمهيد لأبي الخطاب 2/ 322، والمسطاسي ص 42.
(7) هذا جزء من حديث العرباض بن سارية المشهور الذي أوله: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها الدموع ... الحديث.
وقد رواه الترمذي في كتاب العلم برقم 2676، بلفظ:"الراشدين المهديين"وليس فيه:"من بعدي"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
ورواه أيضًا أبو داود في كتاب السنة برقم 4607، وابن ماجه في المقدمة رقم 44.
(8) انظر: المسطاسي ص 42.
(9) لم أجده بهذا اللفظ، والذي في البخاري ومسلم وغيرهما حديث أنس بلفظ:"فمن رغب عن سنتي فليس مني"، فانظره في: كتاب النكاح عند البخاري برقم 5063، =