وإليه ذهب أبو إسحاق المروزي [1] [2] ، وأبو بكر الصيرفي، من الشافعية [3] [4] .
القول الثالث: بالتفصيل لأبي الحسين بين المجمل [5] والعام، فيجوز تأخير البيان في المجمل ولا يجوز تأخيره في العام، بل يجب فيه تقديم البيان الإجمالي دون التفصيلي، وهو أن يقول: هذا الظاهر ليس مرادًا [6] .
فهذه ثلاثة أقوال [7] .
(1) أبو إسحاق: إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي الشافعي، أخذ العلم عن ابن سريج وبرع فيه فتصدر العلم بعده، وأقام دهرًا طويلًا يُدرَس ويصنف، وفي آخر عمره انتقل إلى مصر وبها توفي سنة 340 هـ، له شرح على مختصر المزني وكتاب الفصول في معرفة الأصول، وكتاب الخصوص والعموم.
انظر: الوفيات 1/ 26، وتاريخ بغداد 6/ 11، والفهرست ص 299.
(2) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 257، والإحكام للآمدي 3/ 32، وتيسير التحرير 3/ 174.
(3) انظر: الفصول للباجي 1/ 257، وإحكام الآمدي 3/ 32، وتيسير التحرير 3/ 174.
(4) وبه قال أبو بكر عبد العزيز وأبو الحسن التميمي وجمع من الحنابلة. انظر: العدة 3/ 725، وأصول ابن مفلح 2/ 585.
(5) "الجمل"في الأصل وهو تصحيف.
(6) انظر: المعتمد 1/ 343، 348.
(7) في المسألة أقوال أخرى لم يذكرها المؤلف هنا منها:
1 -جواز التأخير فيما لا ظاهر له كالمجمل، ومنعه فيما له ظاهر كالعام، وبه قال الكرخي وجماعة من الحنفية.
2 -عكس القول السابق حكاه الإبياري في شرح البرهان.
3 -جوازه في النسخ وامتناعه فيما عداه، قاله الجبائي.
فانظر تفصيل الأقوال في: الإبهاج 2/ 235 - 237، والمعتمد 1/ 342، وشرح حلولو ص 239، 240، وجمع الجوامع 2/ 69، وإرشاد الفحول ص 174.