فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 3461

وقت الحاجة إلا على مذهب من يجوز تكليف المحال [1] وهو تكليف ما لا يطاق.

قال القاضي عبد الوهاب في الملخص: لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة؛ لأن تأخيره يمنع وقوع الفعل، وذلك من باب تكليف ما لا يطاق، وهو التكليف بفعل لا تعلم صفته.

وقال الباجي: لا خلاف بين الأمة أنه لم يرد في الشرع تأخير البيان عن وقت الحاجة [2] .

قوله: (من جوز تكليف ما لا يطاق جوز تأخير البيان عن وقت الحاجة [3] إِليه، وهو التكليف بفعل لا تعلم صفته) يعني: ومن منع تكليف ما لا يطاق منع تأخير البيان عن وقت الحاجة باتفاق في المسألتين.

سبب الخلاف إذًا في جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة: هو الخلاف في جواز تكليف ما لا يطاق. / 230/

من جوزه جوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ومن منع ذلك منع هذا.

فحصل من كلامه: أن في تأخير البيان عن وقت الحاجة قولين: الجواز، والمنع.

مثال هذه المسألة: أن يقول الله تعالى في رمضان مثلًا: فَإِذَا انْسَلَخَ

(1) انظر: المستصفى للغزالي 1/ 368.

(2) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 256.

(3) إلى هنا انتهى كلام المتن، وما بعده إلى قوله:"يعني ..."إلخ ليس من كلامه فليعلم، وجملة:"وهو التكليف بفعل لا تعلم صفته"، من كلام القاضي عبد الوهاب في الملخص كما مر فلا أدري لِمَ جعلها المؤلف مع كلام الماتن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت