فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 3461

وإلا فالدعاء في نفسه لم يفسد؛ حيث نقضي بالفساد لعدم [1] الطهارة [2] .

قوله: (وإِن كان حقيقيًا) ، أي: وإن كان الفعل الذي دخل عليه النفي حقيقيًا، أي: لغويًا لا يتوقف وجوده على وجود الشرع، فإما أن يكون له حكم واحد أو أكثر، فإن كان له حكم واحد، فإن ذلك الحكم ينتفي فلا يكون فيه إجمال [3] ، كقوله عليه السلام:"لا شهادة لمحدود في قذف" [4] ؛ لأنه لا يمكن صرف النفي إلى ذات/ 227/ الشهادة؛ لأنها قد وجدت، فلا بد من صرف النفي إلى حكمها، وليس لها إلا حكم واحد وهو الجواز، قاله المؤلف في الشرح [5] .

(1) "بعدم"في ز 2.

(2) انظر هذا السؤال ومناقشته في: المعتمد 1/ 335، والمحصول 1/ 3/ 250، وروضة الناظر ص 182، وانظر: شرح القرافي ص 277، والمسطاسي ص 31، وحلولو ص 235.

(3) انظر: المحصول 1/ 3/ 251، ونهاية السول 2/ 514.

(4) لم أجده بهذا اللفظ، وقد جاء في حديث عمرو بن شعيب"لا تجوز شهادة خائن ولا محدود في الإِسلام، ولا ذي غمر على أخيه"، فانظره في ابن ماجه في كتاب الأحكام برقم 2366، وعند أحمد 2/ 208.

وجاء اللفظ نفسه تقريبًا في كتاب عمر رضي الله عنه في الأقضية، فانظر: الدارقطني كتاب الأقضية 4/ 206.

وانظر: نصب الراية 4/ 81، 83، والتلخيص الحبير 4/ 207.

ورد شهادة القاذف ما لم يتب هو مذهب جماهير الأئمة، وإذا تاب قبلها أحمد والشافعي مطلقًا، وردها أبو حنيفة مطلقًا، وقبلها مالك في غير ما حد فيه.

انظر: بداية المجتهد 2/ 443، والإفصاح لابن هبيرة 2/ 358.

(5) انظر: شرح القرافي ص 277، وقد تابع في هذا الإمام في المحصول فانظره 1/ 3/ 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت