يرد بمعنى الوجوب كقوله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [1] ، ويرد بمعنى الندب كقوله تعالى: {فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [2] ، فحمله على الوجوب أرجح لاقترانه باليوم [3] .
وقيل: معنى قوله:"مبين [4] في الحق"، أي: ظاهر مبين في حكم الأمر بالحق، أي: في إرادة الوجوب بالأمر بالحق.
ومعنى الكلام: فهذا الأمر الذي هو قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ} [5] مبين وظاهر في حمله على الوجوب, لأن الأمر المطلق يحتمل الوجوب ويحتمل الندب، وحمله على الوجوب هو الراجح لاقترانه بالحق [6] ، فهذه ثلاثة تأويلات، فالاحتمال في التأويل الثاني في نفس الحق، هل يراد به الوجوب أو الندب؟، والاحتمال في التأويل الثالث: في مدلول الأمر بالحق، هل هو [7] الوجوب أو [8] الندب؟.
هذه [9] ثلاثة [10] تأويلات في قوله:"فهو مبين في الحق".
(1) سورة الروم آية رقم 47.
(2) سورة الروم آية رقم 38.
(3) "بالحق"في ز، والمثبت أصوب إن شاء الله.
(4) "مبينًا"في ز.
(5) {يَوْمَ حَصَادِهِ} زيادة في ز، والآية سبقت قبل قليل، وهي في سورة الأنعام آية رقم 141.
(6) قال في الأولى: لاقترانه باليوم، وقال هنا: لاقترانه بالحق، وكلاهما صحيح، ومعنى الأولى: لاقتران الحق باليوم، ومعنى هذه: لاقتران الأمر بالحق، والله أعلم.
(7) "على"في ز.
(8) "على"زيادة في ز.
(9) "هذا"في ز.
(10) "ثلاث"في ز.