قوله: (لنا أن التخصيص لو لم يقتض سلب الحكم عن المسكوت عنه للزم الترجيح [1] من غير مرجح، وهو محال) [2] .
[ش: هذا الدليل يعم سائر أنواع مفهوم المخالفة، وبيانه بالمثال: أن تخصيص السائمة بالحكم في قوله عليه السلام:"في سائمة الغنم الزكاة"لو لم يقتض نفي الزكاة عن المعلوفة، لاستوت السائمة والمعلوفة في الحكم، ولزم من تخصيص السائمة بالذكر دون المعلوفة ترجيح من غير مرجح، أي: من غير فائدة] [3] .
واعترض هذا الدليل بأنه يقتضي أن يكون مفهوم اللقب حجة؛ لأنه يصدق فيه هذا الدليل [4] .
أجيب عن هذا: بأن الكلام إنما هو في الشيء الذي لو أسقط من الكلام لم يختل الكلام، فإن قوله:"في سائمة الغنم الزكاة"لو أسقطت [5] السائمة لم يختل الكلام، فتقول: في الغنم الزكاة، وأما مفهوم اللقب كقولك: زيد قائم، فإنه لو أسقط زيد لاختل الكلام، ولم يبق فيه ما يقتضي المفهوم [6] .
= الشافعية والحنابلة فيقيدون المتيمم به بكونه ترابًا.
انظر: الوسيط 1/ 443، وبداية المجتهد 1/ 71، والمغني 1/ 247، والمبسوط 1/ 108.
(1) "ترجيحه"في ز.
(2) انظر: المستصفى 1/ 202، والمحصول 1/ 2/ 242، والإبهاج 1/ 375، والعضد 2/ 176، وشرح القرافي ص 271.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ز.
(4) انظر: المحصول 1/ 2/ 245، وشرح العضد 2/ 176، والابهاج 1/ 375.
(5) "أسقط"في ز.
(6) انظر: الإبهاج 1/ 375، وشرح العضد 2/ 176.