أطاعوا الله، فقد لا يطيعه أكثرهم فيخرج من الكلام أكثره، وقد لا يطيعه أحد [1] منهم فيبطل جميع الكلام فلا يقبح ذلك، بخلاف الاستثناء؛ لأن المتكلم [به] [2] يعد عابثًا بنطقه بما يعتقد بطلان أكثره أو بطلان جميعه [3] .
والفرق بين الشرط والاستثناء: أن الخارج [4] بالشرط غير متعين، بخلاف الاستثناء؛ لأنك إذا قلت: أكرم بني تميم إن أطاعوا الله، قد [5] يطيعون كلهم، وقد يطيع أكثرهم، وقد يطيع أقلهم، وقد لا يطيعون كلهم، وذلك كله لا يقدح في الشرط ولا يقبح، بل يحسن، بخلاف الاستثناء فإنه يقبح فيه [6] .
قوله [7] : (ويجوز تقديمه في اللفظ وتأخيره، واختار الإِمام تقديمه خلافًا للفراء، جمعًا بين التقدم [8] الطبعي والوضعي) .
ش: هذه هي المسألة الرابعة.
اعلم أن العلماء اتفقوا على [جواز] [9] تقديم الشرط وتأخيره عن المشروط
(1) "واحد"في ز.
(2) ساقط من ز.
(3) انظر: جمع الجوامع 2/ 23، وإرشاد الفحول ص 153.
(4) "الجارج"في ز.
(5) "فقد"في ز.
(6) انظر: شرح القرافي ص 265، والفروق 1/ 108، والمسطاسي ص 18.
(7) "وقوله"في ز.
(8) "التقديم"في ز.
(9) ساقط من الأصل.